عبد الامير الأعسم

233

المصطلح الفلسفي عند العرب

المنطق أن تكون دالّة على ماهيّة الشّيء ، وهو كمال وجوده الذّاتي ، حتى لا يشذّ من المحمولات الذاتيّة شيء إلّا وهو مضمّن « 20 » فيه ، اما بالفعل ، وامّا بالقوّة . والذي بالقوّة ان يكون كلّ واحد من الالفاظ المفردة التي فيها « 21 » إذا تحصّلت وحلّلت إلى اجزاء حدّه ، وكذلك فعل بأجزاء حدّه ، انحلّ آخر الامر إلى اجزاء ليس غيرها ذاتيا « 22 » فان الحدّ إذا كان كذلك ، كان « 23 » مساويا المحدود بالحقيقة إذا كان مساويا له في المعنى كما هو مساو له في العموم ؛ لا كما يقال : « 24 » « الحسّاس والحيوان » « 25 » . إذ الحسّاس منهما مساو للآخر في العموم ؛ وليس مساويا له في المعنى ؛ لانّ المراد بلفظ الحسّاس شيء ذو حسّ فقط ، وبالحيوان أشياء أخرى مع هذا الشّيء ، مثلا : جسم ذو نفس له تغذ « 26 » ، وهو حساس ، « 27 » متحرّك بالإرادة « 28 » فالحيوان أكبر « 29 » من الحسّاس في المعنى ، وإن كان مساويا في العموم . والحكماء انّما يقصدون في التّحديد ، لا التّمييز ، الذاتيّ ؛ فانّه ربّما حصل من جنس عال وفصل « 30 » سافل ؛ كقولنا : « الانسان جوهر ناطق مائت » « 31 » . لذلك « 32 » يريدون من « 33 » التحديد ان ترتسم في النّفس صورة معقولة مساوية

--> ( 20 ) يتضمن ، ه . ( 21 ) فيه ، ه . ( 22 ) ذاتي ، ه . ( 23 ) كذلك كان ، - ص . ( 24 ) كما يقال ، + ص . ( 25 ) للحيوان ، ص . ( 26 ) له بعد ، ه . ( 27 ) حساس متحرك ، ه . ( 28 ) بالإرادة ، + ه ، غ . ( 29 ) أكثر في المعنى ، ه . ( 30 ) ومن فصل ، ه . ( 31 ) مايت ، ه . ( 32 ) بل انما ، ه ، غ . ( 33 ) من ، ه .